Catégories
ندوات

باحثون يقدمون قراءات في النموذج التنموي برحاب كلية الاداب والعلوم الإنسانية بالرباط1

عرف مدرج ابن خلدون بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط يوم الأربعاء 7يوليوز تنظيم ندوة علمية حول موضوع  » التحولات المجتمعية وقضايا التكوين والبحث العلمي – قراءات في النموذج التنموي الجديد ». سنتناول في هذا المقال اهم الأفكار والنقاشات والاقتراحات التي شهدتها الجلسة الأولى من الندوة، على أن نخص الجلستين الثانية والثالثة بمقالين آخرين، تعميما للفائدة وتحقيقا للهدف الأساسي للندوة المتعلق بتنوير الراي العام واشراكه في الحوار الدائر حول تقرير النموذج التنموي الجديد.
تندرج هذه الندوة كما أورد الدكتور عبد الرحيم العطري الذي تراس الجلسة الافتتاحية للندوة، في سياق قيام الجامعة بوظيفة المرافقة العلمية لما يحدث في المجتمع من خلال إطلاق ورشات تفكير جماعي لاقتراح حلول وبدائل للجواب عن الأسئلة الحارقة حول الحال والمآل: أين نحن الآن؟ وإلى أين نتجه؟ حيث اعتبر العطري ان مهام الجامعة تكمن في تاءات ثلاث (تنوير العقول-تغيير المجتمع-تحرير الطاقات الإبداعية).
وهو ما أكده العميد جمال الدين الهاني في كلمته التوجيهية، حيث اعتبر تنظيم الندوة انخراطا من الكلية في توسيع دائرة النقاش حول النموذج التنموي الجديد، الذي اعترف تقريره ان هناك طاقات وطنية مهدورة لم تستثمر بعد. لابد من إقحامها في عملية التفكير والحوار في الشأن العمومي لاستشراف المستقبل ومسايرة التحولات العالمية.
وقد دعا السيد العميد إلى الاستفادة من درس كورونا الذي قاد إلى استحضار اللايقين ليكون محفزا فكريا للتطور، من خلال إعادة الاعتبار لرأس المال البشري وجعله محركا للتنمية ومحورا لها، اقتراحا وتنفيذا وتقويما. وهي أمور تنسجم مع روح النموذج التنموي الذي يجب علينا جعله عقدا اجتماعيا، شريطة إخضاعه لقراءات نموذجية ترتكز حول الانسان وتضعه في صلب اهتماماتها، قراءات تلتزم بالجرأة والواقعية والبناء والثقة والمنافسة.
في ختام الجلسة الافتتاحية، قدم الدكتور محمد حنزاز مدير المعهد الوطني للتعمير والخبير في العدالة المجالية والتراب والتعمير، مداخلة حول  » العدالة المجالية والترابية في النموذج التنموي الجديد » أشاد خلالها بأهمية التقرير لكونه لامس واقع المغرب الذي يرتبط بتحولات وسياقات خارجية وداخلية، أثرت على سيرورة التنافسية الترابية والمجالية، جراء التحول عن توجيهات ميثاق أثينا من أجل تحقيق أهداف الألفية التي دعت إلى بناء المشروع الحضري. وهو ما أدى إلى إعادة تشكيل المجال المغربي وتحويل ثلثي سكان المغرب إلى الحواضر، مما يتطلب بناء جديدا لتدبير التراب يجعل من التنمية الترابية دعامة أساسية للتنمية البشرية. وقد أشار محمد حنزاز ان التقرير ليس برنامج عمل وإنما هو خريطة طريق تتطلب منا إعادة التفكير من أجل بناء مشروع متكامل لتجاوز المشاكل الأساسية التي يعاني منها التراب، جراء تدني السلم الاجتماعي وزيادة التوترات والاحتجاجات لانعدام العدالة الترابية، خاصة مع تنامي مدن تتسم بالكثافة السكانية وغياب قاعدة اقتصادية. وقد اقترح المتدخل عدة إجراءات لتجاوز هذه الاشكال من أبرزها:

  • توحيد رؤية تنطلق من الفاعل المحلي من اجل تشخيص سليم للحاجيات في تكامل والتقائية بين المسؤولين في تدبير المجال والنخب السياسية، بعيدا عن التنافسية والرغبة في تحقيق السبق التي تنعكس سلبا على جودة المشاريع.
  • تجاوز إشكالات التنافس بين التخطيط المجالي والتدبير الاقتصادي.
  • وضع استراتيجيات ناجعة للتتبع والتقييم.
  • تحديد الاختصاصات لرصد مواطن الخلل وربط المسؤولية بالمحاسبة.
  • ضرورة الوعي بأهمية التمفصل بين التوسع الحضري والتنقل، والتفكير في منظومة للنقل الحضري تكون رافعة للنهوض بالمدن وزيادة تنافسيتها.
  • ضرورة ادماج البعد الثقافي والخصوصيات المحلية عند التفكير في النمو الحضري.
  • الحاجة إلى منظومة تعميرية جهوية ومحلية تتبنى مبدأ التفريع وفق مقاربة مبنية على النتائج.
  • الحاجة الى مشاريع ترابية ترتكز على دعائم سياسية تقنية وقانونية.
    يتبع…
Catégories
Non classé مسلك الادارة التربوية ندوات

كاتب الدولة في التعليم العالي والبحث العلمي   يسلط الضوء على  التكوين الممهنن  كسبيل لإرساء مدرسة مواطن الغد

 

 

توفيق أكياس*

 

3546b24c-074b-4338-8da9-bb5ad36cfc6c

 

شهد المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالرباط يوم الاربعاء 21 مارس 2018، حفل افتتاح الدورة السابعة للكراسي الطلابية التي دأبت شعبة الدراسات الإسلامية بالمركز على تنظيمها بشراكة مع شعبة الدراسات الإسلامية بجامعة محمد الخامس الرباط. وقد تميز حفل الافتتاح بحضور كاتب الدولة في التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور خالد الصمدي وتقديمه لمحاضرة حول موضوع « التكوين الممهنن سبيل لإرساء مدرسة مواطن الغد ».

في كلمة تقديمية لمدير المركز الدكتور حسن جباح رحب بالحضور وعلى رأسهم السيد الوزير. وأكد أن مشروع الكراسي الطلابية يندرج ضمن السياسة التكوينية للمركز الذي يسعى إلى إرساء مفهوم المهننة عبر تبني مقاربة أندراغوجية في مختلف مراحل التكوين بشعب وتخصصات مهن التربية والتكوين، واعتماد مدخل الكفايات كإطار منهجي لبناء عدة التكوين، مع اعتبار البعد التبصري وتحليل الممارسات من أهم روافد التكوين، إضافة إلى استثمار التكوين الذاتي وتنويع فرص أجرأته.

من جهته أكد الدكتور خالد الصمدي كاتب الدولة في التعليم العالي والبحث العلمي في مستهل محاضرته، أنها ليست ذات طابع تنظيمي ولكنها تندرج في إطار التكوين، مشيرا أنه سيستند فيها على ثلاثة مرجعيات أساسية:

-المرجعية الأولى تتعلق باشتغاله في مجال التربية والتكوين وخاصة ما يتعلق بإدماج القيم في منظومة التربية والتكوين،  وديداكتيك مادة التربية الإسلامية.

-المرجعية الثانية تتعلق بكونه عضو بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الأمر الذي منحه فرصة للربط بين الممارسات الواقعية واستشراف المستقبل، باعتبار المجلس مؤسسة دستورية تعتبر بوثقة للتفكير الاستراتيجي في قضايا التربية والتكوين والبحث العلمي.

-المرجعية الثالثة تتعلق بمسؤوليته الحالية ككاتب للدولة مكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي.

انطلاقا من هذه المرجعيات الثلاث تناول السيد الوزير في المحور الأول من عرضه واقع التربية والتكوين، من خلال التذكير بمسار اصلاح منظومة التربية والتكوين منذ الميثاق الوطني للتربية والتكوين إلى الرؤية الاستراتيجية 2015-2030. حيث حاول تصحيح التصور الخاطئ الذي يرى ان الرؤية جاءت كبديل للميثاق، معتبرا أن منطق القطيعة منطق غير سليم.  وان الرؤية استفادت من الميثاق والمخطط الاستعجالي، لتنتقل من إصلاح التعليم إلى إصلاح لمنظومة التربية والتكوين تشرف عليه لجنة دائمة تضم 18 قطاع حكومي، أصبحوا شركاء في المسؤولية بدل أن يكونوا شركاء في العمل فحسب. هذا النضج في تصور الإصلاح جعل الخطة تنال ثقة صاحب الجلالة الذي أمر بتحويلها إلى قانون إطار « للقطع مع سياسة الإصلاح وإصلاح الإصلاح ».

المحور الثاني من مداخلة السيد الوزير تحدث فيه عن دور التكوين ومؤسساته، حيث دعا المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين إلى تطوير عروضها لملاءمة التكوين مع التحولات والمستجدات التربوية والتدبيرية والتكنولوجية ، وتلبية الحاجيات المتزايدة لمهن التربية والتكوين من خارج المنظومة في مجالات ( الطفولة – التربية الدامجة لذوي القدرات المختلفة- التنشيط التربوي –الاعلام التربوي-محو الأمية…). كما دعا السيد الوزير الأساتذة الجامعين والأساتذة المؤطرين بالمراكز الجهوية إلى الاشتغال لتطوير البحث العلمي حول التكوين الممهن لأطر التربية والتكوين. ضاربا المثال بمهنة أطر الإدارة التربوية التي تعتبر نقطة ضعف في المنظومة بسبب ضعف التكوين في التدبير الإداري، رغم ما تحظى به من دور أساسي في إنجاح إي إصلاح.

أما بخصوص تكوين المدرسين فقد دعا السيد الوزير إلى ضرورة تجديد النظر في التكوين لتدبير حاجيات القطاع السنوية التي تناهز 12000 أستاذ، وهو ما لا تستطيع الطاقة الاستيعابية للمراكز تلبيته. الأمر الذي يستدعي التفكير في مسارات أخرى للتكوين، بخلق مسالك جامعية للتكوين الأساس في مهن التربية والتكوين، على أن تقتصر المراكز الجهوية على التكوين المهني التطبيقي المباشر (التكوين بالتناوب) . انسجاما مع مقتضيات المادة 49 من الرؤية الاستراتيجية.

وقد عرفت نهاية عرض السيد الوزير تفاعلا إيجابيا من طرف المتدخلين توزعت تساؤلاتهم بين موضوع القيم، والتكوين المهني للأساتذة، ومستقبل خريجي مسلك أطر الإدارة التربوية. حاول السيد الوزير الجواب عن بعضها ووعد بتبليغ التساؤلات الخارجة عن نطاق مسؤولياته إلى الوزراء المعنيين.

 

باحث بسلك الدكتوراه في المدرسة العليا للأساتذة بفاس

إطار متدرب بمسلك تكوين أطر الإدارة التربوية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Catégories
Non classé مسلك الادارة التربوية ندوات

التواصل المؤسساتي موضوع ندوة بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة

 

 

 

 

في إطار الأنشطة العلمية للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين جهة الرباط سلا –القنيطرة، نظم مسلك تكوين أطر الإدارة التربوية بمركز العرفان، يوم الخميس 15/02/2018 ندوة علمية حول موضوع  » آليات وأدوار التواصل المؤسساتي ».

 في كلمة ترحيبية للأستاذة نورة مستغفر أستاذة مجزوءة التواصل بمسلك الإدارة التربوية التي أشرفت على تنسيق وتنظيم الندوة، أشارت إلى أن موضوع « التواصل المؤسساتي » يندرج في إطار السياسة التكوينية للمركز الرامية إلى الارتقاء بكفايات ومعارف أطر الإدارة التربوية. وهو ما يتم تنزيله ميدانيا من خلال تخصيص مجزوءة للتواصل التربوي والاشتغال على محور خاص بالتواصل في بحوث نهاية تطوين أطر الإدارة التربوية.

وفي هذا السياق أكدت الأستاذة مستغفر أن اختيار الخبير في التواصل والمستشار في الشؤون البرلمانية   الأستاذ محمد حمودو، وهو أستاذ بالمعهد العالي للإعلام والاتصال وأستاذ زائر بمعهد التوجيه والتخطيط للمحاضرة في هذا الندوة للاستفادة مما راكمه من تجارب علمية وأكاديمية في الموضوع، ومن تجربته الميدانية في التواصل المؤسساتي كمسؤول سابق عن نادي الاتصال بوزارة التربية الوطنية، ومستشار للتواصل بين الوزارة والمؤسسة البرلمانية.

من جهته أكد الأستاذ محمد حمودو في مداخلته بعنوان « التواصل المؤسساتي، رافعة أساسية للتدبير » ان التواصل ظاهرة قديمة قدم الإنسانية وأنه فعل وجودي جعل الانسان يبحث عن اليات وطرق تطويره وتحسينه عبر اللغات والاشارات والإيماءات…  ولكنه كتنظيم إبستيمولوجي، علم حديث تتجاذبه حقول معرفية مختلفة أنتجت نظريات ونماذج تواصلية متعددة.

وقد أشار الأستاذ حمودو أن الاهتمام بالتواصل اليوم أصبح أمرا بديهيا في سياق ثورة رقمية غيرت العديد من المفاهيم التي تؤثر بشكل مباشر في المؤسسة التربوية (المعرفة، السيادة، الدولة…)، انعكست على منظومة قيمنا التي أصبحت تخضع لسلط جديدة، جعلتنا أمام مآلات جديدة، وجيل جديد له حاجيات جديدة. الأمر الذي يدفعنا للتساؤل حول انعكاسات التكنولوجيا الرقمية على مهن التربية والتكوين؟ وعن دور الإدارة التربوية في العصر الرقمي؟ وعن السبيل لتطوير كفاياتنا التواصلية لتتماشى مع الأجيال الجديدة؟ وكيف يمكن أن نستثمر التواصل لنجعله رافعة أساسية للتدبير؟

من أجل الجواب عن تساؤلاته انطلق الباحث من تعريف المؤسسة باعتبارها بنية منظمة لها أهداف تسعى إلى تحويل مدخلاتها إلى مخرجات، وإلى إثبات وجودها من خلال صورتها ورموزها المرجعية التي تشكل هويتها. مؤكدا أن صورة المؤسسة أصبحت من دعائم ترسيخ المؤسسة في محيطها، وأن أطر الإدارة التربوية مطالبون بالاشتغال عليها مؤسساتيا ومهنيا وعلائقيا وعاطفيا، وذلك بتبني استراتيجية تواصلية فعالة تسهم من جهة في إنجاح الاتصال الداخلي لتحفيز جمهور المؤسسة الداخلي وتنمية حسه بالانتماء إليها.  ومن جهة ثانية في تفعيل الاتصال الخارجي لتلبية تطلعات جمهور المؤسسة الذي تجمعه بها روابط خاصة.

ولتوضيح آليات الارتقاء باستراتيجية التواصل المؤسساتي عرض المحاضر نماذجا تواصلية من تجربته العملية في المجال لتحديد أنواع التواصل المؤسساتي وعناصر نجاحها، ومواصفات القائم على التواصل.

وفي ختام مداخلته أشار الأستاذ حمودو أن التواصل أصبح ورشا مفتوحا في وزارة التربية الوطنية نظرا للوعي الكبير داخل مراكز القرار أن معضلة التواصل جزء من معضلة أشمل هي معضلة التمدرس، وأنها من أهم آليات حل مشاكل المدرسة المغربية.

وقد لاقت مداخلة الأستاذ حمودو تفاعلا كبيرا من الأساتذة المؤطرين بالمسلك ومتدربيه.  قدموا خلاله إضافات واقتراحات وأسئلة للارتقاء بالتواصل المؤسساتي. تكللت بالاتفاق على تحديد موعد جديد مع الأستاذ المحاضر لمناقشة موضوع حول « دور الاتصال المؤسساتي في تدبير النزاعات » وبدعوة الأستاذ لجعل الندوة نقطة انطلاق خلية عمل لتنزيل أفكاره حول التربية الإعلامية التي تناولها خلال الندوة.

 

 

Catégories
مسلك الادارة التربوية ندوات

تقرير ندوة « التعليم الجامع في مجال الاعاقة

 

Rabat_probleme_e__ducation_e__le__ves_handicape__s_219802316

مسلك الادارة التربوية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين جهة الرباط- سلا- القنيطرة ينظم ندوة حول « التعليم الجامع في مجال الإعاقة  »

توفيق اكياس إطار متدرب بمسلك تكوين أطر الإدارة التربوية بالرباط

في إطار الانشطة العلمية للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين جهة الرباط –سلا-القنيطرة. نظم مسلك الادارة التربوية بمركز العرفان يوم الخميس 21/12/2017 ندوة علمية حول موضوع  » الحق في التعليم الجامع في مجال الاعاقة ». عرفت مشاركة كل من الاستاذة سمية العمراني رئيسة تحالف الجمعيات العاملة في مجال التوحد بالمغرب، والأستاذ محمد أنور البوكيلي رئيس مصلحة تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة بمديرية المناهج، والأستاذ سعيد الحنصالي أستاذ جامعي بمعهد الدراسات والأبحاث للتعريب ورئيس جمعية فضاء مسار التثلت الصبغي.
وقد ترأست أطوار الندوة الأستاذة حورية المرضي أستاذة التشريع بالمركز ، التي رحبت بالحضور وأشادت بالجهود المبذولة بمسلك تكوين أطر الإدارة التربوية الرباط العرفان في سبيل التنزيل العملي للنصوص القانونية والأطر المرجعية لتدريس الطفل في وضعية إعاقة.
بعد ذلك تناولت الكلمة الأستاذة خديجة بنطالب، أستاذة التشريع ومنسقة المشاريع الشخصية بالمركز لتلقي كلمة نيابة عن مدير المركز السيد حسن جباح الذي تعذر عليه حضور لالتزام في الوزارة الوصية. وقد أكدت كلمة المدير أن هذه الندوة تندرج ضمن اهتمام المركز بموضوع « تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة » وإسهاما في تقديم مشاريع علمية تتوخى تحسين معرفة الأساتذة وأطر الإدارة التربوية بالإطار القانوني والتنظيمي لتمدرس الأطفال في وضعية إعاقة. وقد تبلور هذا الانشغال في اقتراح محور خاص ضمن بحوث نهاية تكوين الأطر المتدربة، للسنة التكوينية 2017/2018 بعنوان « دعم حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة » تضمن ستة مشاريع شخصية للأطر المتدربة.
في نفس السياق جاءت كلمة منسق مسلك أطر الإدارة التربوية الأستاذ عبد الاله شرياط، التي ألقاها نيابة عنه الاستاذ ابراهيم فليلح منسق علوم التربية بالمركز. حيث أبانت الكلمة أن تأطير هذه الندوة جاء استجابة للحركية التي تعرفها المنظومة التربوية المغربية المتعلقة أساسا بتعزيز التعبئة والتواصل حول موضوع الإعاقة عموما وتمدرس الأطفال في وضعية إعاقة على وجه الخصوص، الأمر الذي جعل المركز يختار موضوع الإعاقة كمشروع للبحث والدراسة والإنتاج العلمي، يشتغل عليه فريق بحث يرأسه الاستاذ حميد أبكريم. وقد حددت غايته في إرساء مبدأ تكافؤ الفرص في مجال التعليم لفائدة التلاميذ في وضعية إعاقة، من خلال تحسين معرفة الأساتذة وأطر الإدارة التربوية بالإطار القانوني والتنظيمي لتمدرس الأشخاص في وضعية إعاقة.
بعد مداخلات أطر المركز التي كانت بمثابة أرضية للندوة، فسحت رئيسة الجلسة الأستاذة حورية المرضي المجال أمام الأساتذة المحاضرين لإلقاء مداخلاتهم.
وقد جاءت المداخلة الأولى تحت عنوان  » الإعاقة والتربية نحو استراتيجية دامجة لتمدرس التلاميذ ذوي القدرات المختلفة » من تقديم الأستاذ سعيد الحنصالي، وهو أستاذ التعليم العالي بمعهد الدراسات والأبحاث للتعريب، رئيس جمعية فضاء مسار للتثلث الصبغي.
استهل الباحث مداخلته بتوضيح مفاهيمي حول استعمال البحث التربوي لتسمية « الأطفال ذوي قدرات مختلفة » بدلا من  » الأطفال في وضعية إعاقة ». كما أكد أن التربية الدامجة تختلف تماما عن مفهوم الإدماج. بعد هذا المدخل المفاهيمي أسس المحاضر مداخلته على ثلاثة أسئلة محورية:
هل يمكن الحديث عن تربية دامجة في المغرب؟
هل هناك استراتيجية تطورية من أجل إقرار أرضية ملموسة للتربية الدامجة بالمغرب؟
ماهي عوائق التربية الدامجة بالمغرب؟
في محاولة للجواب عن هذه الأسئلة اختار الباحث ثلاثة مداخل:
المدخل الأول يتعلق بكتاب سلمان خان حول « إعادة ابتكار التربية » الذي صدر سنة 2013 مقدما تصورا جديدا للمدرسة يتجاوز النموذج التقليدي الذي يصنف المتعلمين حسب الفئات العمرية، بغرض خلق دينامية بيداغوجية تتفاعل فيها الأعمار. وإعطاء نموذج حقيقي للديموقراطية، وترسيخ مبدأ التربية للجميع. ورغم كون الكتاب لا يتحدث مباشرة عن الإعاقة إلا انه يحيلنا إلى مبدأ أساسي وهو مبدأ « التعلم للجميع »
المدخل الثاني يتعلق بكون قانون إلزامية التعليم الذي أقره الظهير الشريف رقم 1.63.071الصادر في 13 نونبر1963 والذي تم تغييره وتتميمه بموجب القانون رقم 04-00 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 25/05/2000 لكنه مازال مطلب لم يتحقق إلى حد اليوم بعد، رغم توالي الإصلاحات والمشاريع التربوية وتراكم رصيد مهم من المشاريع والنصوص القانونية والتنظيمية.
المدخل الثالث تناول فيه الاستاذ الحنصالي « مسألة تربية وتمدرس التلاميذ ذوي القدرات الخاصة من منظور علمي وترافعي »، يستشرف تقديم نموذج تربوي واجتماعي أو قانوني لمدرسة دامجة باعتبارها حقا يخوله الدستور المغربي والمواثيق الدولية التي التزم بها المغرب. وقد قدم الباحث سلة مقترحات تهم:
السياق العلمي الترافعي حدد خلاله مفاهيم التربية الدامجة والتعليم الجامع في سياق دولي (اليونيسكو-منظمة الصحة العالمية…) كما أرخ للتطور الذي عرفته مقاربات التعامل مع الأطفال ذوي القدرات المختلفة عبر ثلاث مراحل، المرحلة العازلة ارتكزت على مقاربة طبية، ثم المرحلة المندمجة حيث برزت الأصوات المطالبة بالإشراك الفعلي لذوي الحاجات الخاصة من خلال الترافع على حقهم في التمدرس. ثم جاءت في الأخير مرحلة التربية الدامجة او التعليم الجامع الهادف إلى تمكين المدارس العادية من تقديم خدماتها لجميع الأطفال ولاسيما ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، بدلا من عزلهم في أقسام التربية المندمجة التي تكرس عزلتهم وتهميشهم داخل المجتمع.
وفي ختام كلمته قدم الاستاذ الحنصالي إجابة عن سؤال المعيقات الذي طرحه في بداية مداخلته، إذ اعتبر أن المشكل في المغرب ليس مشكل قوانين وإنما مشكل عقليات. لكون النموذج التربوي المغربي يعرف حركية مهمة سواء على مستوى النصوص أو الشراكات، ولكنه يعاني من إشكالات عميقة على مستوى التنزيل. وهو ما يستدعي التدخل وفق ثلاث موجهات (موجه مفاهيمي-موجه حقوقي-موجه سياسي وديموقراطي). كما يتطلب الاشتغال على ثلاث مستويات للمراجعة (إطار مرجعي للتربية الدامجة-إطار مرجعي لتشييد منصة تكوين للأطر التربوية في المواضيع المتعلقة بالتربية الدامجة-القانون الإطار الذي أعدته الوزارة، وأنهى كلمته بدعوة الجميع مسؤولين وجمعيات وأطر تربوية وأسر تربوية بتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه هذه الفئة العريضة من أبناء هذا الوطن.
المداخلة الثانية في الندوة كانت حول  » استراتيجية وزارة التربية الوطنية بخصوص تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة « قدمها الاستاذ محمد انور البوكيلي رئيس مصلحة تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة بمديرية المناهج.
استهل المحاضر مداخلته بنبرة متفائلة وأنه يعيش لحظة حلم في مسار اشتغاله على موضوع تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، تتجلى في صدور الإطار المرجعي للهندسة المنهاجية لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة  » أقسام التربية الدامجة ». هذه الوثيقة التربوية التي تقدم هندسة منهاجية تهدف إلى إرساء مقاربة بيداغوجية فعالة وناجعة لتدبير سيرورات التعلم والاكتساب المتلائمة مع حاجيات الأطفال في وضعية إعاقة. والتي تعتبر ثمر مسار طويل من الاشتغال على الموضوع دشنته الوزارة منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي مع تأسيس المندوبية السامية للأشخاص في وضعية إعاقة. حيث أصدرت الوزارة دورية لإحداث أقسام لاستقبال الأطفال في وضعية إعاقة الذين يعانون من إعاقة ذهنية أو سمعية خفيفة أو متوسطة. كما صدرت مذكرات وزارية لإدماج الأطفال جزئيا أو كليا إلا انها لم تلق صدا مما حكم على التجربة بالفشل. ولكن الوزارة استمرت في البحث عن حل لهذا المشكل التزاما بما نصت إليه ال مادة24 من الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة. وانسجاما مع التشريعات الوطنية (ديباجة دستور 2011 والمواد 19-31-34 منه/ الرافعة الرابعة من خطة أهداف التنمية المستدامة 2030/القانون الإطار 97.13 المتعلق بحماية الأشخاص في وضعية إعاقة/الرؤية الاستراتيجية 2015-2030/الاجراء السابع من المحور البرنامج التنفيذي الحكومي).
بعد استعراضه للمرجعيات القانونية الملزمة بتمكين الأطفال في وضعية إعاقة من حقهم في التعليم العمومي، قدم الاستاذ البوكيلي تشخيصا للوضعية الحالية لتمدرسهم عبر ثلاث فئات:
أقسام مدمجة بالمدارس العمومية (700 قسم تضم 7000 تلميذ حسب إحصائيات2014/2015).
157 مركز مختص.
أطفال في الأقسام العادية.
إلا أنه أقر بكون العرض التربوي يبقى جد محدود لكون المؤسسات المتوفرة على اقسام الدمج المدرسي لم تتجاوز 10% ، كما أن المسار المدرسي لأغلب الأطفال في وضعية إعاقة يتوقف في السلك الابتدائي لغياب جسور بين الأقسام المدمجة والأقسام الدراسية العادية لعدم ملاءمة المنهاج التعليمي. ومن بين الاكراهات التي واجه تمدرس هذه الفئة أشار المحاضر إلى عدة مشاكل يمكن من اهمها:
غياب دلائل
افتقاد المديرين لتقنيات وأدوات التكيف البيداغوجية
عدم تدوين التقويم في برنامج مسار
غياب مساطر وتدابير إدارية
التركيز على نموذج أقسام الاندماج
عدم ملاءمة مجزوءة التربية الدامجة للمستجدات.
غياب المجزوءة في تكوين الأطر الإدارية والتربوية.
من أجل تجاوز هذه الاكراهات عملت الوزارة على تنزيل الرافعة الرابعة من الرؤية الاستراتيجية عبر اتخاذ عدة تدابير همت:
محاربة التمثلات السلبية
المراجعة الشاملة للمذكرات التنظيمية
دمج المراكز المختصة في المنظومة
ووضع الولوجيات (الوصوليات) المعمارية.
خلق لجان مكلفة بالتربية الدامجة
تعزيز الخدمات التربوية والتعليمية للأطفال في وضعية إعاقة من خلال استخدام الموار الرقمية.
تقوية قدرات المهنيين العاملين في القطاع.
مراجعة إجراءات المراقبة الإشهارية
العمل على تحسين المقررات
ملاءمة المسالك المهنية لحالة المتمدرسين من ذوي الاعاقة
وضع إطار للشراكات
وضع آليات التعاقد مع المساعدين في الحياة المدرسية
لقد أكد الاستاذ البوكيلي أن علينا تغير نظرتنا وتمثلاتنا لأصناف الاعاقة المعنية بالتمدرس، من حيث التعريف والتوصيف، وضبط الحاجيات على مستوى التعلمات الاساس والدعامة، وعلى مستوى ضبط الكفايات والقدرات المستهدفة لتحقيق نتائج التعلم عند كل حالة إعاقة على حدة، وهو ما يتطلب تغييرا في المقاربة المؤسساتية والادارية لإعمال حق الاطفال ذوي الإعاقة في التمدرس الدامج.
المداخلة الثالثة في الندوة تناولت خلالها الاستاذة سمية العمراني رئيسة تحالف الجمعيات العاملة في مجال التوحد بالمغرب، موضوع « التربية الدامجة الإطار المعياري من خلال الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وأهداف التنمية المستدامة  »
وقد استهلت مداخلتها بتوضيح الخلط الذي كان سائدا بين الذهان والتوحد، هذا الخلط الذي أدى إلى اعتبار الأشخاص التوحديين غير قابلين للتعلم ولا للتربية ولا للدمج يجب إخضاعهم للعلاج العصابي بدلا من العلاج الاستشفائي نظرا لسيادة المفهوم الطبي. هذا الخلط كان دافعا لتأسيس تحالف الجمعيات العاملة في مجال التوحد بالمغرب منذ 10سنوات لتغيير المفاهيم والدفاع عن الحق في التربية وترسيخ فكرة كون الاعاقة نوعا من انواع الاختلاف البشري. ومن اجل تأصيل المقاربة التوعوية الائتلاف على إقدار العاملين في المجال أفرادا كانوا أو جمعيات، مشيرة أن الميزة الخاصة للناشطين في الجمعيات العاملة في قضايا الاعاقة يعانون من هذه الحالات مع أبنائهم وفي أسرهم اضطروا للانخراط في هذا المسار التكويني والتدبيري في مجال الاعاقة.
انتقلت الاستاذة سمية العمراني للحديث عن الإطار المعياري للتربية الدامجة من خلال الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة واهداف التنمية المستدامة. مؤكدة انه لا يمكن بناء مشاريع مشتركة إلا بالاتفاق على مفاهيم موحدة، وهو ما بينته الاتفاقية بشكل يجعل المفاهيم تفسر بعضها البعض. بحيث حددت الديباجة أساس الحقوق التي يجب اخذها بعين الاعتبار. وتحدثت المادة الأولى في جوابها عن سؤال « ما الغرض من الاتفاقية؟ » عن الإعاقة ومفهوم النوع البشري، وكذلك عن التحول من مفهوم العجز إلى مفهوم القدرات المتطورة، والشراكة الكاملة والفعالة، الجودة، الوصول، ثم المدرسة الدامجة أساس المجتمع الدامج.
وفي هذا السياق تحدث السيدة سمية بحرقة أم لطفلة تعاني من وضعية إعاقة عن الألم المزدوج الذي تخلفه النظرة الدونية للمجتمع نحو هذه الفئة، كفئة ليس لها وضعية قانونية تحرم من حقها في ولوج المؤسسات العمومية عموما، وخاصة حقها في الولوج للمدرسة كأول مؤسسة اجتماعية لبناء المواطن. لقد خلف هذا التمثل السلبي والعدائي تجاه المعاق حالة من الأسى وصفتها بعبارة حارقة آلمت كل الحضور « كون ولدت قط ولا كلب كون ارحم من ولادة بنت معاقة ». وهو ما جعلها ترفع شعار « كلنا ذلك المعاق » لأننا كلنا نعاني إعاقة في لحظة من لحظات حياتنا ومعرضون للإعاقة في أي لحظة من لحظات حياتنا. لهذا لابد من تفعيل الاتفاقية الدولية التي التزم بها المغرب من خلال مشاركة فعالة في المسارات والاعداد والتفكير في الحياة اليومية. وترسيخ المدرسة الدامجة المؤمنة بثقافة الاختلاف، وبناء جميع الحقوق الأساس على التمييز الايجابي لذوي الإعاقة.
في هذا السياق ان موضوع التربية الدامجة لا يقبل التدريج، لأن نمو الطفل ذي القدرات المختلفة لا يمكن أن يتوقف في انتظار إيجاد الحل. وهو ما جعل اللجنة الدولية لحقوق الانسان لا تعترف بالتدريج في التعليم لان التعليم هو العمود الفقري لكل الحقوق. ودعت المسؤولين عن القطاع الى إعادة النظر في المادة 13 من القانون الإطار، والالتزام بالمادة 19من الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من توفير ظروف تيسيريه تجعل من العملية لتربوية لذوي الإعاقة عملية حقيقية ليست مجرد تواجد مكاني. وهوما يتطلب أيضا الالتزام بالهدف الرابع للتنمية المستدامة لضمان تربية دامجة جيدة.
في ختام مداخلتها ناشدت الاستاذة سمية العمراني المغاربة لإعادة الاعتبار لذوي الإعاقة، حتى نسمح ل25% من المغاربة باللحاق بركب التنمية ولكي لانترك أحدا خلفنا.
بعد نهاية المداخلات فتحت رئيسة الجلسة المجال أمام المتدخلين للتفاعل مع عروض المحاضرين. فكانت المداخلة الأولى للأستاذ عبد الإله شرياط منسق مسلك اطر الإدارة التربوية بالمركز الذي التحق بالندوة مباشرة بعد انتهائه من مهمة بالوزارة، ولد جاءت مداخلته كما أشار إليه بشكل شخصي غير رسمي، حيث تشارك مع الحضور مجموعة من التجارب الحياتية كان لأشخاص ذوي قدرات مختلفة فضل عليه فيها، وأن هذه التجارب منحته دافعا ذاتيا للإيمان بقدرات هذه الفئة والانخراط الايجابي في الدفاع عن حقوقهم في إطار اشتغاله بمجال تكوين الأطر التربوية والإدارية.
تدخلت بعد ذلك الاستاذة زينب جعنين المتدربة بمسلك الادارة التربوية بالرباط التي ضمنت مداخلاتها أسئلة تلامس بشكل كبير واقع الممارسة والتنزيل لموضوع تمدرس الأطفال ذوي القدرات الخاصة في شقيه المؤسساتي والجمعوي. حيث تساءلت عن المقصود بتفريد التدخلات في مجال الإعاقة؟ وعن مدى إمكانية تكييف المدرسة المغربية مع حاجيات الأشخاص ذوي الاعاقة؟ وكيف يمكن التنزيل دون التكوين؟ ثم عن كيفية التفاعل والتكيف مع هذه الفئة؟
الاستاذ العربي بلفرحونية المتدرب بمسلك أطر الادارة التربوية، انطلق في تفاعله معن شعار » لن نترك أحدا خلفها » وقاس عليه شعارا رأى أنه الأنسب هو » لن نترك جزءا منا خلفنا »، مؤكدا أن هناك اختلال على مستوى المكان والمكانة وأن المكان لا يغني عن المكانة، لأن المكانة تحتاج إلى تظافر الجهود. وهو ما قاده للسؤال عن كيفية أخذ هذه المبادئ لطريقها إلى الحجرات وإلى المؤسسات.
بعد ذلك تساءل الإطار المتدرب العلمي عن المقاربة أو المقاربات التي أعدتها الوزارة؟ لذوي القدرات المختلفة الذين نجحوا في إتمام مسارهم الدراسي ووجدوا أنفسهم عرضة للشارع؟
المتدرب يحيى بوطوير تساءل بدوره عن سبل تحقيق الادماج في النوادي المدرسية؟
بينما دعا المتدرب فؤاد بوطيب إلى تجاوز النظرة الدونية التي تحكم على هؤلاء لأطفال بالعزلة وتحرمهم من الاندماج في المجتمع، وأماط اللثام عن فئة من الاعاقة لا نتحدث عنه كثيرا تخص الاطفال المفرطي الذكاء ن وتساءل عن استراتيجية الوزارة لدمجهم في سوق الشغل؟
الإطار المتدرب الزردي تساءل عن إمكانية قبول طفل لا يتكلم في المدرسة؟
تفاعلا مع تفاعل الحضور تناوب الأساتذة المحاضرون على الرد بشكل تركيبي عن الأسئلة، إذ تقاطعت ردودهم في الدعوة إلى جعل حق الاطفال ذوي القدرات المختلفة قضية مجتمع. وأن الحل الأنسب هو التكوين والتعبئة والتوعية والتعريف بالتجارب العالمية المتطورة والالتزام بالإطار المفاهيمي للاتفاقيات الدولية كخيط ناظم نبني عليه اشتغالنا في قضية الإعاقة.
لقد كانت الندوة مناسبة لفتح نقاش إيجابي حول ضرورة تقديم مشاريع علمية تتوخي تحسين معرفة الاساتذة واطر الادارة التربوية بالإطار القانوني والتنظيمي لتمدرس الاشخاص ذوي الاعاقة، لمسايرة المستجدات القانونية والتنظيمية التي تم اصدارها من اجل تفعيلها و/او تعديلها لمسايرة المستجدات الدستورية والحقوقية التي تبناها المغرب في دستور 2011 وعند مصادقته على الاتفاقية الدولية المتعلقة بالأشخاص في وضعية إعاقة. وهو ما التزم به بالفعل طلبة مسلك الادارة التربية الرباط العرفان عند اختيارهم لمشاريعهم الشخصية.